السيد علي الطباطبائي
97
رياض المسائل
دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل وإن لم يترك مالا أُعطي الدية من بيت المال ، ولم يطلّ دم امرئ مسلم ( 1 ) . ( ولو قتل البالغ الصبيّ ) مع التكافؤ من غير جهة البلوغ ( قتل به على الأشبه ) الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للعمومات السليمة هنا عن المعارض ، مضافاً إلى ظاهر خصوص المرسل : كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود ( 2 ) خلافاً للحلبي ، فأوجب الدية كالمجنون ، لاشتراكهما في نقصان العقل ( 3 ) . ويضعّف بأنّ المجنون خرج بدليل من خارج كما يأتي ، وإلاّ كانت العمومات متناولة له ، بخلاف الصبيّ ، مع أنّ الفرق بينهما متحقّق كذا ردّه جماعة . وله أن يقول : إنّ النصّ المخرج للمجنون مخرج للصبيّ أيضاً وإن كان نصّاً في الأوّل ، وظاهراً في الثاني ، لقوله ( عليه السلام ) : فلا قود لمن لا يقاد منه ( 4 ) وهو عامّ . ووروده في خصوص المورد لا يوجب التخصيص ، كما قرّر في الأُصول ، مع تأيّده بما ورد من مثله في الحدود ، وهو أنّه لا حدّ لمن لا حدّ عليه ( 5 ) ، وبلزوم الاحتياط في الدم . وهو غير بعيد إلاّ أنّ الاكتفاء بمثل هذا الظهور في رفع اليد عن العمومات القطعيّة من الكتاب والسنّة ، وظاهر المرسلة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون لنا الآن إجماع الطائفة في غاية الجرأة ، وإن كان
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 52 ، الباب 29 - 31 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 19 : 52 ، الباب 29 - 31 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 4 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 384 . ( 4 ) الوسائل 19 : 52 ، الباب 28 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل 18 : 332 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 .